مجتبى السادة

167

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

القسم الثاني : البداء وعلامات الظهور إن الحديث عن الإمام المهدي عليه السّلام وعلامات ظهوره هو حديث عن أخبار غيبية وحوادث في المستقبل . . فيثار تساؤل : هل كل الروايات التي وردت عن المعصومين عليهم السلام ، والتي تتحدث عن علامات ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، وبعد التأكد من سند الرواية وصحتها ، وصدق مقولتها عن المعصوم عليه السّلام ؟ هل لا بدّ لكل تلك الأخبار الغيبية والتنبؤات المستقبلية من أن تتحقق . . أم أن هناك ما يمنع ذلك ، ويحول دون وقوع ما أخبر عنه المعصوم عليه السّلام ؟ وهنا يلزم علينا التطرق إلى ( البداء ) كموضوع فلسفي وعقائدي ، له علاقة وطيدة ؟ ؟ ؟ وحساسة بموضوع الإمام المهدي عليه السّلام وعلامات ظهوره . البداء في اللغة : الظهور بعد الخفاء . البداء في الاصطلاح : ظهور شيء بعدما كان خافيا على الناس . ويمكن توضيح ذلك بمعنى : أن الله سبحانه وتعالى قد يظهر شيئا على لسان نبيه أو وليه أو في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي ذلك الإظهار ، ثم يمحوه فيكون غير ما قد ظهر أولا . . وهذا منطلق من قوله تعالى في كتابه الكريم : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » ، وقوله تعالى : وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا « 2 » ، أي ظهر لهم ما كان خافيا عليهم سيئات ما كسبوا . . وقوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة الرعد ( 39 ) ( 2 ) سورة الزمر ( 48 )